Wednesday, November 21, 2012

أدرينالين ـ خواطر


قرأت مؤخرا كتيبا ينطبق عليه بجدارة المثل القائل "خير الكلام ما قل و دل"، فالكتاب بالرغم من صغره، استفز عقلي و مشاعري و أناملي لأكتب عنه و أناقش ما طرح فيه من أفكار. و هذا ليس بغريب على كاتبه الذي يمتاز بأسلوب مميز و يخاطب قراءه بكل سلاسة و صدق. إنه كتاب "أدرينالين" للكاتب أحمد خيري العمري.


يتناول الكتاب محورا واحدا تدور حوله مجموعة من الأفكار و الخواطر، و هذا المحور الرئيسي يمكننا أن نلخصه في كلمة واحدة هي "التمعر". فما هو التمعر؟

يستهل الكاتب كتيبه بعتاب لصديق. هذا الصديق اشتكى للكاتب من تداخل خط هاتفه مع خط فتاة لعوب كانت تقضي الليل بطوله تتحدث على الهاتف لأغراض غير شريفة، و أثار هذا غضب ذلك الصديق ليس لأنه استنكر ما تفعله هذه الفتاة و إنما لأن ذلك كان يشوش على شبكة الإنترنت في بيته! هذا الموقف جعل الكاتب يتذكر حديثا قدسيا سيؤدي بنا مباشرة إلى مفهوم التمعر.
يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث القدسي :
أمر رب العزة عبده جبريل أن يخسف الأرض بقرية عم فيها الفساد. فراجعه جبريل ليستفهم قائلاً: إن بها عبدك الصالح فلاناً.
فقال له رب العزة : به فابدأ.
فاستغرب جبريل : لماذا يا رب؟
فقال الله تعالى : إن وجهه لم يتمعر يوماًَ فيّ.
من هنا نفهم أن التمعر هو ذلك الشعور بالغضب من مشاهدة المنكر و الغيرة على حدود الله و إنكار معصية الله تعالى في ملكوته. و قد يكون إحساسا يعصر القلب و يعكر مزاجه أو تعبيرا بالوجه أو حركة تدل على الاستنكار. و هو الخط الفاصل بين المسلم الذي قلبه ما زال حيا  ينبض و يتفاعل و ينكر و بين المسلم الذي إذا رأى منكرا لم يحرك فيه ساكنا و بقي على جموده و برودة دمه.

و بالرغم أن الهم الأساسي للكاتب كان التمعر في حد ذاته، حيث أعطى أعذارا لبعض من لا يقدرون على نصح الٱخرين أو تغييرهم، إلا أنه حث مرارا و تكرارا على محاولة التفاعل مع محيطنا و التحلي بالإيجابية و روح التغيير و الشعور بالانتماء للدين. كما حذر أن يصبح الصلاح في مجتمعنا هو الانزواء في ركن ضيق لعبادة الله دونما اهتمام بالٱخرين و مخالطتهم و الصبر عليهم. فليس المتدين من يحس بالراحة و الدعة و الهدوء، و إنما المتدين هو من يعاني في سبيل إعلاء راية دينه و يتألم لرؤية الفساد و يحاول تغييره فيفشل فيعيد الكرة لأن هذه هي رسالته في الحياة و لأن الدنيا دار شقاء و تعب و الراحة الأبدية في الجنة التي لا ندخلها إلا إذا أحسنا عملا.

و أنا في هذا كله أتفق مع الكاتب كل الاتفاق، و لكني أعتقد أن بعض الأفكار في الكتاب تحتاج إلى توضيح و مناقشة حتى لا تفهم بشكل خاطئ فتستغل في غير محلها.

أولا
التمعر كما أسلفنا الذكر هو ذلك الشعور بالغضب عند رؤية المنكر، و لكن هل يكون هذا الغضب دائما في الله تعالى و مخلصا له أم أننا قد نشرك به أحدا دون أن نشعر؟ 
و لنضرب مثلا أبا متدينا من كبار المنظرين في التربية و الأخلاق و المستنكرين لما يفعله أبناء الآخرين من أخطاء و معاصي، و لنفرض أنه ابتلي بابن عاص بعيد عن الله، ماذا سيكون شعوره في هذا الموقف؟ هل سيحاول تغيير ابنه حبا فيه و رغبة في هدايته و الأهم من ذلك ابتغاء مرضاة الله؟ أم أن هدفه سيكون حفظ ماء وجهه أمام الناس و تفادي الإحراج أمامهم و عدم الظهور بمنظر الضعيف أو المربي الفاشل ؟
فالنية كما نعلم أبلغ من العمل، و عند محاولتنا مساعدة الٱخرين يجب أن نحذر من مداخل الشيطان و أن نجدد نيتنا حتى تكون خالصة لله تعالى وحده.

ثانيا
يقول الكاتب:
إذا تركزت دوافعك على شخص واحد، تكاد غيرتك عليه أن تقتلك أنت قبل أن تقتله هو، و أنت تراه غافلا منهمكا في المعاصي بعيدا عن الله و عن طريقه..
إذا حدث هذا لك، فتمسك به أيضا، فقلما يحدث ذلك.
و إذا حدث لك ذلك، فاعلم أنه سبحانه و تعالى قد اختارك أنت ذاتك لتنقذ شخصا ما من النار..
و هذه في نظري كلمات تحتاج لأن نقف عندها، خاصة و أن الكاتب أعادها في كتابه مرارا و لكن بصيغ مختلفة. و الخوف هنا أن يظن البعض أن كل من يقوم بمعصية فإن مصيره النار، لأنه ببساطة يعمل عمل أهل النار، أو أن نظن أننا نحن الهداة الذين سيخرجون الناس من جهنم ليدخلوهم إلى الجنة. منذ متى كنا متصرفين في مصائر الناس؟ و من أعطانا الحق حتى نقول عن هذا من أهل النار أو ذاك من أهل الجنة؟ ألم تدخل مومس الجنة لأنها سقت كلبا عطشا؟ ألم يخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم عن ذلك المجاهد الذي لم يصبر على ألم الطعنات فقتل نفسه في حين اعتبره الجميع شهيدا في سبيل الله؟ من نحن حتى نقرر ما سيكون عليه أي شخص؟ 
نحن هنا لمساعدة الناس لا للحكم عليهم و علينا الحذر كل الحذر من الكبر الذي أخرج إبليس من رحمة الله. أما الجزاء و العقاب فهو بيد الله تعالى الذي يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء و هو العليم بذات الصدور.

ثالثا
قد يعتقد البعض أن الغاية قد تبرر الوسيلة، و قد يندفع فيحاول هداية شخص ما بكل الطرق لأنه خائف على مصيره، و هذا يحدث غالبا عندما نحاول مساعدة شخص قريب منا، فنفقد توازننا و نلغي روح المنطق و نخرس صوت العقل و نجعل مشاعرنا تتحكم فينا، بل و نتمنى لو أن عندنا جهاز تحكم نضغط فيه على زر ليتغير ذلك الشخص و يهتدي.
و إننا ننسى بذلك أو نتناسى أن مشوار الهداية قد يكون صعبا محفوفا بالمكاره و أنه علينا أن نتحلى بالصبر و المثابرة و نحافظ على تركيزنا و نستعمل الوسائل المناسبة حتى لا يكون تأثيرنا على ذلك الشخص عكسيا و لكي ننجح في مساعدته.

و مثلنا الأعلى في ذلك الرسول صلى الله عليه و سلم الذي ناداه ملك الجبال و اقترح عليه أن يطبق على الكافرين الأخشبين و لكن الرسول صلوات الله عليه رفض عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله. فدعونا نتعلم من رسولنا الكريم الصبر على الناس و الحلم و التحلي بالأمل و حسن الظن بالله القادر على كل شيء.

رابعا
تلك النظرة على وجهك أذهلتني، لقد صار الأمر حقيقيا إذن. ليست مجرد صلاة. لقد بان ذلك على وجهك. إنها الهداية إذن..
و أذهلني ذلك. لقد كنت طرفا في ذلك، لقد استعملني الله عندما أراد أن يهديك..
العالم غير عالم يا صديق. الناس غير الناس. و الهواء غير الهواء.
أقول لك، و أقسم بالله أنه قد حدث فعلا : لقد خشيت على نفسي..
و لا أدري كيف أكملت طريقي إلى المسجد. لم أكن أمشي، كنت أطير.
لم أكن أتنفس، كنت ألهث من النشوة.
لقد امتلكت هذا العالم، امتلكته.
بل أكثر.

قرأت في الكتاب هذه الأسطر، فانتابني الخوف لوهلة، و تساءلت : لماذا قد يفرح الإنسان لهدايته شخصا ٱخر؟ فوجدت حالات عدة. 
أولها أن يفرح لأن الله استخدمه لمساعدة ذلك الشخص، و لكن أليس هذا الاستخدام تكليفا لا تشريفا؟ ألا يجب علينا بالأحرى أن نقلق و أن نخاف أن لا نقوم بواجبنا على أكمل وجه؟ و هل يمكن أن نتأكد من أننا نحن السبب المباشر لهداية ذلك الشخص؟ أليس من الممكن أن يكون هناك ظروف أخرى أعانته على التوبة، كأنه قام بعمل صالح جعل الله ينعم عليه بالهداية؟
و السبب الثاني لفرحنا قد يكون اعتقادنا أننا قمنا بعمل صالح نستحق عليه الأجر و الثواب، و هنا أيضا يجب أن نتساءل: هل كان عملنا حقا كاملا متقنا خالصا لوجه الله تعالى لا تشوبه شائبة؟ ألا يمكن أن نكون قد أخطأنا في وسط الطريق؟ بالطبع يجب أن نحسن الظن بالله، و لكن دعونا نتأمل هذا الحديث الذي رواه الترمذي :
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ": قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ".

و لننظر إلا الفاروق رضي الله عنه الذي كان يخاف النفاق على نفسه، ويسأل حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : هل عدني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين فيقول لا. 
بعد هذا كله، أليس علينا أن نوجل و نخاف بدل أن نفرح؟

ربما يعتقد البعض أني أبالغ، و لكني لم أطلب منكم عدم الشعور بالفرح، إني أطلب أن نصحح نيتنا حتى في الفرح، قد نفرح لأن ذلك الشخص قد اهتدى بغض النظر عمن قام بهدايته، قد نفرح لأن الناس يتوجهون إلى الله تعالى، قد نفرح لأن الفساد قد قل و الهداية انتشرت، و لكن لا نفرح لأننا نحس أننا أصحاب فضل في ذلك، فنعجب بأنفسنا و نعتبر أنفسنا هداة، بل يجب أن نتواضع لله، و نفرح فرحا متزنا يدفعنا للمضي قدما للقيام بأعمال أخرى.

ٱمال
 

8 comments:

  1. السلام عليك أختي أمال
    شكرا على مشاركتك لنا خواطرك المفيدة و كعادتك دائما تثيرين أناملي للتعليق عليها.
    لقد قرأت الكتاب مند بضع أيام , و لا أخفيك شيئا فلقد هزني هزا قويا خصوصا مسألة ان صديقه غضب لأن الفتاة تشوش عليه الأنترنت و ليس لأنه مشفق عليها او خائف عليها.
    لأنني عندما أسقطت هذا على كثير من تصرفاتي وجدت ان مشاعري في أغلب الأحيان تتحرك من أجل مصلحتي الشخصية اغضب لأن احدهم جر حني أو أهانني او منعني من خير، ابكي لأنني فقدت شيئا او شخصا او حتى اذنبت ذنبا فانا خائفة من العقاب، اشفق أو أحنو لأنني أطمع في الأجر: قليلة هي الأوقات التي ابكي فيها لأن انسانا ما لا يصلي أو لا يصوم او لأن الله غاضب علي ، قليلة هي المرات التي اقوم فيها بعمل خير و استحضر رضى الله قبل الأجر الأخروي.لا اقول ان الانسان لا يجب ان يسعى للحصول على الأجر الأخروي و لكن رضى الله و حبه يجب ان تكون الغاية السامية التي تطغى على كل الغايات. لهذا تفاعلت في حينها مع الكتاب من هذا الباب و هو تجديد النية بالتخلص من الأنانية حتى في عمل الخير . فأنت لاتساعد انسانا لأنه يحتاجك فقط بل لأنك تحتاجه ايضا و كلاكما تسعيان الى نفس الغاية السامية.
    لكن بعد مدة و بعد ان ناقشتك في الكتاب و استرجعت بعض الأفكار و جدت ان الكاتب كان مبالغا في بعض الأفكار:
    - لقد كان قاسيا في حكمه على صديقه، فلو انه نظر إلى العصر الذي يعيش فيه و البيئة التي تحيط به لأثنى عليه لانه لم يقع هو ضحية للاغراء بل على العكس فهو لم يأبه به و ركز مشاعره على الغضب، وهذا بعينه يحسب له. لهذا في حكمنا على الناس علينا أن نكون مراعين للظروف و ان نرأف بهم و ننصحهم بذكاء و بدون تعال و هذا يحتاج الى الصبر.
    - لقد كان قاسيا ايضا على الشخص الذي نصحه بعدم الأستمرار في دعوة زميله الى طريق الصواب لأن هدا بدون جدوى. فلقد صوره الكاتب بأبشع صورة مع ان هذا هو حال اغلب الأشخاص الذين يحبوننا و لايحبون ان يروننا نضيع مجهودنا هباءا و احيانا تكون هده نصيحة جيدة، فأن أستميت في دعوة شخص ما إلى الصواب لايجب ان يوترني و يضيع وقتي الثمين الذي استطيع ان استثمره في اشياء اكثر جدوى. ولاأعني بهذا عدم الأكثرات بالشخص و لكن القيام بما علي القيام به بنفس مطمئنة الى ان النتيجة ليست بالضرورة انية و لكن يمكن ان تتطلب و قتا و لنا في السيرة العطرة امثلة بلا عدد.
    - اظن ان الكاتب اعطى صورة متوترة و قلقة وقاسية لما يجب عليه ان يكون عليه مسلم يريد ان ينشر الخير و يسدي النصح. و اظن ان الكاتب فعل هذا متعمدا لأنه اراد فعلا ان يحدث صدمة لدى قرائه تنعش فيها قلوبهم التي بدأت تتثاءب من أثر السلبية و الغفلة و العادة، لكنني مازلت أرى أنه كان قاسيا و ان الأسلام دين وسطية و دين رفق في كل شيء كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم.
    - لكنني اشكره كثيرا لأنه نبهني الى صفة يحبها الله و كنت غافلة عنها من في كل شيء مدة و هي "التمعر". و هي تؤدي الى الأيجابية وعدم الغفلة وحب الخير للناس وعدم الأستسلام الى العادة.
    - كما أشكره لأنه ذكرني بأن الأيمان لا يعني حياة مستقرة يملؤها السرور و الفرح و لكن حياة بها مشقات و ابتلاءات لكن يملؤها الرضى الذي يساوي بين الألم و الفرح و البلاء و النعمة.

    ReplyDelete
    Replies
    1. شكرا رشا على مشاركتك لنا خواطرك التي تجعلنا ننظر إلى الكتاب من زوايا أخرى و تثري المناقشة و تجعلنا نخرج بأفكار جديدة. فيما يخص نقطة القسوة التي تطرقت لها، فأنا أعتقد أن الكاتب كان قاسيا على صديقه لأن الأمر يتعلق بالشعور لا بالفعل، فهو لم يكن ينتظر من صديقه أن يغير الوضع، و لكنه كان ينتظر منه على الأقل أن يغضب و ينكر، و هذا ما لم يشعر به في وجهة نظره، مع أننا في الحقيقة لا يمكننا الجزم بذلك لأن القلوب لا يعلم بها إلا الله، و لكن ربما كان الكاتب متأكدا لأن كل حديث صديقه كان يدل على ذلك.
      أما قسوته على الشخص الثاني فأعتقد أنه خص بها الذين لا يحبون الخير للناس و الذين يحبطونك حتى لا تقوم بعمل الخير، و لكن بالطبع هناك أشخاص ٱخرون قد تكون نواياهم حسنة.
      و أنا أتفق معك أن الإسلام دين وسطية و لكنه ليس دين سلبية، فنحن مطالبون بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لكن بذكاء طبعا حتى تؤتي النصيحة أكلها.

      Delete
  2. السلام عليكم

    إن كتاب أدرنالن من أكثر الكتب التي استفزتني
    عند الكاتب! ربما لأنه الهرمون الأكثر حضوراً في جسمي
    D:
    على أي، أعجبني كثيراً الطريقة الغير المسبوقة التي ينظر بها إلى هذا الهرمون
    ولماذا، إذا ما ابتلانا الله به، يجب أن يكون وكيف يكون !! في الله ولله !!

    الغضب الذي اعترى الرجل عندما وجد هاتفه مشغولاً، كان طبيعياً جداً
    وكان من الدرجة الثانية (إذا ما جعلنا الغضب درجات )
    لكن الغضب الآخر الذي يطالب به الكاتب، غضب من الدرجة المترفة (الرفيعة)
    التي لا يتمتع بها كل الناس!

    حتى نغضب للناس، يجب أن نغضب لأنفسنا عندما لا نكترث لهزائمنا النفسية
    عندما نسمح لأنفسنا أن نضيع في الغلو، أو الكبر أو ....
    عندما نفرح أيضاً، يجب ألا نفرح كثيراً وننسى الآخرين الغارقين في أحزانهم
    ولا نغرف لهم من فرحنا !!

    كلامه كبير وجميل جداً ! لكن أيضاً فيه تحد كبير لكل مؤمن يحب لنفسه ما يحب لأخيه
    ويكره لأخيه ما يكره لنفسه !
    وأشكرك على التحليل الجميل كالعادة







    ReplyDelete
    Replies
    1. السلام عليك آمال، أشكرك على التعليق القيم. و أنا أتفق معك تماما في أنه علينا أن نبدأ بأنفسنا قبل الٱخرين، فنحن ٱيضا نرتكب أخطاء قد نمر عليها مر الكرام و لا نغضب على أنفسنا و لا نحاول أن نتغير، فكيف بنا نغضب على الٱخرين و نحاول هدايتهم!

      Delete
  3. سلام الله عليكم
    أحييك أختي أمل على اختيارك المميز للكتب
    لك الفضل ولرشا في تعريفي بهذا الكاتب الفذ
    قرأت تعليقك فيما يخص النقطة المتعلقة بهداية رجل ما والتركيز على شخص واحد وما ترتب عنها لدى الكاتب من لذة ونشوة وفرح...لا أقول أني غير متفقة معه بل أقول أنه لم يسبق لي تذوق هذه اللذة، فالأمر قلبي مخض لا مكان فيه لإعمال العقل والفكر المجردين.
    ما أراه والله أعلم أن الرسالة القوية التي يريد الكاتب إيصالها لنا بغض النظر عن حكاية صديقه والمواقف الأخرى هي موجهة إلى خويصة القارئ ولا يقصد أن يرينا كيفية دعوة الناس والتهمم بمصيرهم والصبر عليهم و...فهو لا يقصد علاقتنا بالآخر بقدر ما يريد أن نركز عليه انتباهنا هو إحساسنا وجريان الأندرينالين في شراييننا، فهذا الجمود الذي نعيشه هو مرض أصاب أنفس ما نملك أصاب إيماننا وشل قلوبنا فلا إحساس ولا شعور لابما يرضي الله ولا بما يغضبه، إذا ما يجب الاهتمام به هو تلك المضغة التي بين أضلعنا إذا جف نبضها فعلينا السلام، فلنفكر عمليا كيف نعيد إليها حرارتها فتسري الحياة من جديد في أرواحنا وأجسادنا وبالأكيد فيمن حولنا. إذا لاتأخذنا النقط الجانبية بعيدا عن الهدف والقصد وهو إحياء القلب, جاء في الخبر "أوتينا الإيمان قبل القرآن وأوتينا القرآن فازددنا إيمانا" إذا فلا بد لنا من أصل ونصيب من الإيمان ننميه وننعشه بالقرآن ثلاوة وتدبرا وخلقا، جاء عن بعض السلف "صاحب أرباب القلوب حتى يصير لك قلبا"

    ReplyDelete
    Replies
    1. السلام عليك سكينة و شكرا لك على مداخلتك القيمة :)
      أنا أتفق معك تماما أن الهدف الأساسي وراء الكتاب كان الحديث عن ذلك الأدرينالين المفقود، الذي ما عاد يفرز إلا لأمور دنيوية و شخصية بدل فرزه في الغضب في الله و الفرح في الله و الحزن في الله، و أن كل مشاعرنا و جوارحنا يجب أن تكون موجهة في سبيل الله. و كعادته، حاول الكاتب بصراحته و صرامته التي قد تبدو أحيانا قاسية إلا أنه يهدف منها أن يصدمنا و أن يرينا أنفسنا في المرٱة و أن يحمسنا.
      و أنا كما أسلفت سابقا أتفق مع الكاتب في هذا كله، و النقط التي أثرتها لم تكن من أجل معارضته بقدر ما هي مكملة للكتاب، فهي أفكار و أحاسيس خطرت علي عند قراءتي للكتاب، و بالرغم أنها قد تبتعد عن الهدف الأساسي له، إلا أنني أردت مشاركتها معكم حتى لا تبقى محصورة في صدري و حتى تعم الفائدة.

      Delete
  4. السلام عليكم
    شكرا على الملخص المفيد , شجعتني على قراءة الكتاب

    ReplyDelete
    Replies
    1. أشكرك جنا على تعليقك :) أتمنى أن تقرإي الكتاب قريبا و تعودي لمناقشتنا فيه إن شاء الله.

      Delete