Tuesday, November 13, 2012

المرأة الجديدة ـ تحليل

كثيرون هم من تحدثوا عن قاسم أمين و درسوا نظرياته عن المرأة و كتبوا في هذا من الكتب الكثير، فهذا مناصر له و مدافع عن أفكاره و ذاك معارض له بل و متهمه بالنفاق و الكفر. في خضم هذا التضارب في المواقف، وجدت نفسي ضائعة غير قادرة على الحكم على هذا الشخص، فهل صحيح أنه أنصف المرأة و حررها من ظلم الرجل و عبء التقاليد و الأعراف المجحفة، أم أن الحرية التي نادى بها لم تزد المرأة إلا ظلما و شقاء؟ 

حتى أتمكن من الإجابة على هذه الأسئلة، قررت أن أسمع من الكاتب نفسه و أعمل عقلي فيما قال حتى يكون حكمي عليه محايدا و منصفا. و قد قرأت له في البداية كتاب "المرأة الجديدة"، فلم تتضح لي الرؤية لأنه كان يتطرق إلى أمور شرحها في كتب أخرى قبله، و لذلك قرأت كتاب "تحرير المرأة "الذي أثار ضجة كبيرة بعد نشره سنة 1989، حيث اعتبرت الأغلبية ما ينادي به الكاتب دخيلا على المجتمع المصري و باعثا للفتنة.

دعوني أبدأ أولا بتحليل لكتاب "المرأة الجديدة"، و في المرة القادمة سأتطرق إلى كتاب "تحرير المرأة"، ثم بعد ذلك، سأقدم استنتاجات و ملاحظات عامة حول الكتابين.


الأفكار الأساسية
ينقسم الكتاب إلى خمسة أجزاء رئيسية و هي:
  1. المرأة في حكم التاريخ
  2. حرية المرأة 
  3. الواجب على المرأة لنفسها 
  4. الواجب على المرأة لعائلتها 
  5. التربية والحجاب

1. المرأة في حكم التاريخ
  • أعطى الإسلام للمرأة حقوقا أكثر من الغرب، و لكن الفهم الخاطئ للدين هو المشكلة.
  • اختلال نظام العائلة و توالي الحكومات الاستبدادية هو السبب في تقهقر وضعية المرأة في المجتمعات المتخلفة.
  • أمريكا و أوروبا عرفوا المعنى الحقيقي للإنسان، لذلك منحوا المرأة حريتها و حقوقها خاصة الحقوق السياسية و اعتبروها مساوية للرجل.

2. حرية المرأة
  • غاية التمدن أن ينال الفرد أقصى ما يمكن من الاستقلال والحرية في فكره و إرادته و عمله، و لكن مع عدم تجاوز حدود الشرائع و المحافظة على الٱداب.
  • تخلف بلاد المسلمين أدى بشكل مباشر إلى ظلم المكون الأضعف في المجتمع و هو المرأة، و ذلك باعتبارها أقل مكانة من الرجل و سجنها في البيت، و تزويجها بالقسر، و منعها من العلم، و قتل مواهبها...
  • بقاء الحجاب (بشكله المتعارف عليه في الفترة التي عاشها الكاتب) و تحجب النساء في البيوت و عدم اختلاطهم بالرجال مرتبط بكبرياء الرجل و استعباده للمرأة.
  • مجموع الملكات و القوى التي يتمتع بها الرجل و المرأة متساوية و الاختلافات العقلية و الجسمية و النفسية راجعة بينهما إما لاختلاف الوظائف أو لعوامل تاريخية.
  • المرأة مساوية للرجل ليس في العقوبات و الحدود فقط بل في الحقوق أيضا.
  • خوف الرجل من أن خروج المرأة من البيت سيؤدي إلى الفتنة و ضياع عفتها ليس سببا كافيا للحجر عليها و سلبها حريتها.
  • حبس المرأة في البيت و التضييق عليها و الفراغ الذي تعيش فيه من شأنه أن يؤدي إلى فتور العقل و الجسم وإلى عدم ضبط النفس و الأعصاب و بالتالي إلى تركيزها على الشهوات و استسلامها لها.
  • ضرورة إبطال الحجاب لأنه يعيق المرأة عن طلب العلم و تطويرها لمهاراتها العقلية و كسب معاشها.

3. الواجب على المرأة لنفسها
  • أعمال الإنسان تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
    1. الأعمال التي يحفظ المرء بها حياته. 
    2. الأعمال التي تفيد عائلته. 
    3. الأعمال التي تفيد الوجود الاجتماعي.
يعتبر الكاتب أن التربية التي تشمل هذه الأنواع الثلاثة على الترتيب لازمة للرجال والنساء على حد سواء.
  • عدم مطالبة الكاتب بعمل المرأة العربية بالدرجة الأولى لأنها غير مستعدة حاليا، و لكنه يدعو إلى التربية التي تنمي شخصيتها و تعينها في تدبير عائلتها و في إتقان مهمتها الرئيسية ألا و هي تربية الأبناء.
  • على مر التاريخ، و في مواقف كثيرة، يتحين الرجل الفرصة لسلب المرأة حقوقها ( الطلاق، الإرث..)
  • وضعية المرأة تغيرت عبر التاريخ:

  • عدد كبير من المصريات ليس لهن عائل، فهن إما مطلقات أو أرامل أو غير متزوجات، و عدد ٱخر لهن عائل و لكن دخلهم لا يكفي ضروراتهن و ضرورات أولادهن أو أقاربهن من القواعد والعاجزين عن الكسب، فالحل إذن أن تعمل المرأة في هذه الظروف.
  • إجماع معظم الفقهاء على إمكانية عمل المرأة في الحالات الخاصة و الضرورات و عدم جوازه في الحالات العادية، إلا أن الكاتب يرى أن كل امرأة معرضة للحوادث الغير متوقعة، و يجب إعدادها لمواجهتها بالتعليم و التربية، و إلا اضطرت إلى مزاولة أعمال بسيطة لا تدر ما يكفي من المال و ربما تقلل من كرامتها.
  • يرى الكاتب أن الأعمال التي تناسب المرأة هي صناعة تربية الأطفال و تعليمهم أو صناعة الطب لأنها تحتاج إلى الملكات التي تميز المرأة خاصة الصبر و الرحمة و الاعتناء بالٱخرين، و يضيف التجارة أيضا لأنها لا تحتاج إلى مجهود عضلي كبير.

4. الواجب على المرأة لعائلتها
  • الغاية من إبعاد المرأة عن العالم الخارجي هي عدم إهمالها لواجباتها تجاه زوجها و أبنائها، و لكن هذا أثر سلبا على معاملتها لهذا الزوج و على تربية الأبناء كما يجب.
  • جهل الأمهات في مجتمعنا كيفية تربية الأبناء:
    1. الجهل بالصحة و التغذية و الوقاية و العلاج و التربية النفسية. 
    2. الغضب السريع و الضرب لأتفه الأسباب.
    3. عدم الوفاء بالوعود...
  • الأم هي العنصر الأهم في عملية التربية، لذلك يجب تعليمها و تحضيرها لهذه المهمة على أكمل وجه.
  • على عكس ما يدعي البعض، فإنه على مر التاريخ، اشتهرت نساء عدة بالعلم و المعرفة و الأعمال العظيمة.
  •  نجاح الرجال في أحيان كثيرة يكون بفضل امرأة ( زوجة أو أم أو أخت أو ابنة) تساعدهم بمالها أو أفكارها أو اهتمامها...
  •  أسباب ضعف أي أمة هي الإقليم و الدين و العائلة. السببان الأولان لا ينطبقان على مصر في نظر الكاتب، لأنها شهدت حضارات كثيرة و عرفت عصورا من التقدم و الازدهار، و لأنها تدين بدين الإسلام الذي يخاطب العقل و يحث على السعي و العمل.
=> فالسبب إذن هي العائلة التي يتعلم منها الطفل مباشرة و يتكون فيها جسما و عقلا. فإذا كانت المدرسة غير كافية لأنها موجهة إلى تربية العقل فقط، فإن العائلة تهتم بالتربية الروحية التي تؤثر على طبع الإنسان و أفكاره و سلوكه حينما يكبر.
  •  التشدد في حجاب المرأة لم يظهر إلا بعد تقهقر الدول الإسلامية.

5. التربية والحجاب
  • تربية المرأة يجب أن تكون كتربية الرجل، و يقصد الكاتب هنا :
  •  في نظر الكاتب، الحجاب يعيق المرأة عن متابعة تعليمها و اكتشاف العالم الخارجي و خوض التجارب الجديدة التي تبني شخصيتها.
  • الحضارة الإسلامية نشأت على أساسين : الدين و العلم، و لكن سلطة الفقهاء جعلتهم يفرضون رقابة على العلم و ينمنعونه من التطور كما وضعوا حدا للاجتهاد في الدين.
  •  صحيح أن الحضارة الإسلامية كانت مزدهرة في شتى العلوم، و لكن يجب أن نعترف أن الغرب حاليا متقدم علينا في العلوم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، لذا علينا أن لا نبقى مقتصرين على تاريخنا فقط، بل علينا التعلم منهم و اعتماد نظرياتهم.
  • استشهاد الكاتب بمراجع غربية في ما يتعلق بحقوق المرأة راجع إلى أنه لم يجد في التراث الإسلامي ما يتطرق لهذا الموضوع.
  • ادعاء الدول الإسلامية أنها أحسن من الغرب في الٱداب و الأخلاق هي مجرد وسيلة لتغطية نقصنا في العلوم و الصنائع.
  • تربية الغرب جعلتهم يتميزون بعقل علمي ناقد و يطلبون الحق، أما تربيتنا فجعلتنا نرفض النقاش و نتشبت بأراءنا و نظن أنها الحق نفسه.
  • تقدم الغربيين في العلوم ساعد كل المساعدة على ترقيتهم في الأدب، و تأخر المعارف عندنا كان سببا في انحطاط أدبنا.
  • انقسام الأوروبيين إلى ثلاث فئات:

ما أتفق فيه مع الكاتب

أولا:
لا يوجد دين منح حقوقا للمرأة كما فعل الإسلام، فهو جعلها مساوية للرجل في الواجبات و الحقوق مع بعض الاختلافات التي تأخذ بعين الاعتبار تباين وظائفهما و طبيعتهما. و قد وصى الإسلام بالمرأة خيرا سواء كانت أما أو زوجة أو بنتا أو أختا، و حثها على طلب العلم كما حث الرجل. و قد كانت المرأة في عصور الإسلام المتقدمة عالمة و طبيبة و حتى محاربة، و لكن التدهور الذي عرفته الحضارة الإسلامية أثر سلبا على وضعية المرأة في المجتمع، فحد من دورها و جعلها أقل مرتبة من الرجل.

ثانيا:
من المبادئ الأولى التي دافع عنها الإسلام هي حق كل إنسان في التمتع بحريته و اتخاذ قراراته و لكن دون تخطي الحدود الشرعية، لذا فمن حق كل امرأة أن تقرر ما تريده في حياتها و ليس على أحد إجبارها على فعل ما لا تريد.

ثالثا:
يقول الكاتب :
"العمل يدعو إلى العمل، والراحة تدعو إلى الراحة"

أؤيد الكاتب في هذا القول، فالبعض يعتقد أن المرأة إذا خرجت للعمل أو الدراسة ستهمل بيتها و واجباتها، و لكنني أرى العكس تماما، ففي معظم الأحيان تجد النساء العاملات يقمن بنشاطات كثيرة داخل و خارج البيت، في حين تجد نساء لا يعملن و بدل استغلال أوقات فراغهن في ما هو مفيد كالقراءة أو تعلم حرفة أو حفظ القرٱن مثلا فإنهن يقتصرن على مشاهدة التلفاز و القيام بالأعمال الروتينية و لا يحاولن تطوير شخصيتهن بأي شكل كان. فالمرأة المثابرة كالنبتة الطيبة أينما زرعتها تثمر، فحتى لو كانت عاملة فإنها تعطي أهمية لكل جانب من حياتها و لا تغفل عن واجباتها لأنها مسؤولة بطبيعتها، أما المرأة الخاملة فحتى لو لم تكن تعمل، فإنها تجد الأعذار حتى لا تقوم بأبسط الواجبات.

رابعا:
لماذا يصر البعض على أن عمل المرأة سيؤثر سلبا على عائلتها و أولادها؟ ماذا عن النساء الغير متزوجات و المطلقات و الأرامل و اللاتي ليس لهن أولاد و اللاتي ينتمين إلى عائلة فقيرة؟ ماذا يفترض بهن أن يفعلن؟ أليس من الأفضل لهن العمل حتى يشغلن وقتهن بعمل مفيد و يحصلن مدخولا ماديا يعينهن و عائلتهن و المجتمع بأكمله؟ إن المرأة مورد بشري مهم يمكن الاستفادة منه لتطوير المجتمع، و لكن ذلك لن يتأتى لنا إلا إذا تعهدناها بالتربية و التعليم و قمنا ببناء شخصيتها على أسس و مبادئ سليمة.

ما أختلف فيه مع الكاتب

أولا:
يكرر الكاتب مرارا أن الغرب بفضل تقدمه في العلوم، عرف المعنى الحقيقي للإنسان،  فماذا عن العنصرية التي كان يعاني منها السود في أمريكا مثلا؟ و ماذا عن الظلم الذي تتعرض له الأقليات العرقية و الإثنية في البلاد الأوروبية؟ و دعونا لا نذهب بعيدا، ففي الفترة التي عاشها الكاتب، كانت الدول المتقدمة تقدم على استعمار الدول الفقيرة و تستغل خيراتها و تستعبد شعوبها بل و تسلبهم حريتهم التي ينادي بها الكاتب؟ فأين هذا الاحترام للإنسان؟
ثانيا:
يقول الكاتب :
 "لقد وصل الغربيون إلى درجة رفيعة من التربية، واشتغل كثير ممن كملت فيهم تلك التربية بالبحث عن أحوال الشرقيين والمسلمين، وكتبوا في عادتهم ولغتهم وآثارهم ودينهم، وألفوا فيها كتبا نفيسة أودعوها آراءهم من نتائج بحثهم. وامتدحوا ما رأوه مستحقا للمدح، وقدحوا في ما رأوه محلا للقدح، غير ناظرين في ذلك إلا إلى تقرير الحق وإعلان الحقيقة، صادفوا الصواب أم أخطئوه."
يفترض الكاتب أن تقدم الغرب في العلوم جعلهم لا يبحثون إلا عن الحق، و هذا ليس صحيحا، فحاليا نرى أن الغرب يشجعون كل ما يهاجم الإسلام و يهاجمون كل من يمس مقدساتهم أو معتقداتهم، و هم ينددون بالظلم إذا كان الظالم من معارضيهم و يعينونه عليه إذا كان من أتباعهم و مؤيديهم. و لا أرى في هذا أي تقرير للحق أو إعلان للحقيقة، إنما هي  سياسة الكيل بمكيالين، يعاملون بعضهم باحترام و تقدير و يحتقرون كل من سولت نفسه مخالفتهم أو تهديد مصالحهم.

ثالثا:
يدافع الكاتب عن الغرب بشكل مستميت، فهو منبهر بالتقدم الذي أحرزوه في شتى العلوم، و لكن الكاتب نسي أن العلم لا يساوي شيئا إذا لم يكن المقصود به وجه الله. أما إذا كان الغاية منه مادية كامتلاك سلطة أو مال أو شهرة فهو ليس العلم الذي ننشده. صحيح أن الاختراعات و الاكتشافات الغربية قدمت الكثير للبشرية و لكنها أيضا أضرت بها كثيرا، فأسلحة الدمار الشامل مثلا لم تتسبب إلا في المزيد من الحروب و الظلم و البؤس في هذا العالم.

رابعا:
يقول الكاتب :
"فوجود الفساد في الغرب إنما هو لاحق طبيعيي من لواحق الحرية الشخصية ونتيجة من نتائجها في الطور الأدبي الحالي الذي توجد فيه تلك البلاد الآن".

فإذا كانت الحرية كما يراها الغرب قد تؤدي إلى الفساد و الانحلال، فلماذا يجب علينا نسخ تجربتهم عن المرأة و المجتمع لمجرد أنهم متقدمون في مجالات أخرى؟ ألا يجدر بنا البحث عما هو مناسب لثقافتنا و ظروفنا؟

ٱمال

(Photo credit : kalimat.org)


4 comments:

  1. السلام عليك أمال
    شكرا لك على الملخص الجميل لكتاب طالما اثأر جدلا واسعا بين المفكرين في عصره و مازال.
    أنا بدوري قرأت بعض فقرات الكتاب و أعجبني كيف أن الكاتب كان يدافع باستماتة على حرية المرأة التي انتزعت منها ظلما بسبب الجهل و الطغيان السياسي و تخلف الفكر الديني. و انا أيضا تماما مثل ما قلت في البداية استغربت من الهجوم عليه و على الكتاب لأنني لم أجد فيه ما يستفز انتمائي الديني آو الأخلاقي بل العكس جل ما قاله هو بديهي في الإسلام الذي كرم المرأة و حررها من عبودية الرجل و التقاليد.
    أما بالنسبة لانبهاره بالتقدم الغربي فانا اعذره على ذلك فلقد كان الغرب آنذاك في بداية تجربة تعطي مثالا للنهضة بعد الدمار و للتمدن بعد الهمجية أما الآن فنحن نرى التجربة في مرحلة متقدمة تمكننا من الحكم بموضوعية و اتزان. و مع ذلك تراني أحيانا انأ أيضا في كل مرة انبهر بما يحرزه الغرب من انجازات و بحوث و اكتشافات غير انني على عكسه أرى آن التقدم الغربي الحالي يتعس الإنسان اكثر مما يسعده و ليس هذا بسبب التقدم نفسه و ليس بسبب حرية المرأة كما يحلو للبعض ان يردد و لكن بسبب تدهور إنسانية الإنسان الذي نقص عنده الضمير و الأخلاق و طغت عليه الأنا و حب السيطرة.

    ReplyDelete
  2. شكراً جزيلاً أمولة عل هذا الملخص

    لكنني ومع قراءتي للملخص لم استطع أن أخرج
    بالمعنى الذي يحمله الكاتب لكلمة "الحجاب "
    فهل هو الثوب الساتر الذي يجب اسقاطه، أم هو الحجاب بمفهومه الثقافي
    وكل المعاني التي حجبت المرأة عن المجتمع و المشاركة في تطويره!

    أو كلاهما!!

    ReplyDelete
    Replies
    1. السلام عليك رشا و شكرا على التعليق.
      أشاطرك الرأي في أن الكاتب منبهر لأنه لم يكن قد رأى الٱثار السلبية للتمدن الغربي و لذلك بالغ كثيرا في الدفاع عن الثقافة الغربية و دعا المسلمين أن يتعلموا منها حتى يتسنى لهم اللحاق بركب التقدم. لذا أظن أنه على كل مفكر أن لا ينظر إلى النتائج المباشرة لأي فكر و إنما عليه أن يدرس و يتنبأ بنتائجه على المدى البعيد حتى يكون حكمه على الأشياء سليما و منطقيا.

      Delete
    2. السلام عليك أمل و شكرا على سؤالك:) في الحقيقة، لقد تعمدت أن لا أتطرق لمعنى كلمة "حجاب" في هذا الملخص، حتى أدع لمن يقرأه أن يطرح نفس الأسئلة التي تساءلتها عند قراءتي لكتاب "المرأة الجديدة" و يكتشف بذلك لم لم أكتف بهذا الكتاب و قررت قراءة كتاب "تحرير المرأة"، و السبب هو كشف الغموض عن بعض الأفكار و التعاريف التي لم يتطرق إليها الكاتب في الكتاب الأول. لذا أدعوك أن تقرإي ملخص الكتاب الثاني الذي سأنشره في أقرب وقت إن شاء الله، و ستجدين الجواب على هذا السؤال و غيره من الأسئلة و ستتضح لك الرؤية بشكل أكبر.
      في أمان الله.

      Delete