Wednesday, February 26, 2014

دراسات في النفس الإنسانية ـ الكاتب



حياته
محمد قطب إبراهيم حسين شاذلي، كاتب إسلامي شقيق سيد قطب، ولد في 26 إبريل  1919في بلدة موشا ـ من محافظة أسيوط بمصر، كان محباً للمطالعة مقبلاً عليها فهو يعتبر من مثقفي قريته المهتمين بالأمور العامة، وبذلك كان موضع الاحترام والتقدير من أهلها إذ يعدونه من أصحاب الرأي فيهم، بالإضافة إلى مكانة أسرته بينهم. بدأ الفتى محمد دراسته في القاهرة، فأتم المرحلتين الابتدائية والثانوية ثم التحق بجامعة القاهرة حيث درس اللغة الإنجليزية وآدابها، وكان تخرجه فيها عام 1940م ومن ثم تابع في معهد التربية العالي للمعلمين فحصل على دبلومها في التربية وعلم النفس.

كان أخوه سيد قطب أعظم الناس تأثيرا في حياته كلها ، وكان يتقدمه بأكثر من اثنتي عشر عاما، فهو الذي أشرف على تعليمه وتوجيهه وتثقيفه وكان بالنسبة إليه بمثابة الوالد والأخ والصديق. يقول محمد قطب:

 »لقد عايشت أفكار سيد بكل اتجاهاته منذ تفتح ذهني للوعي،  ولما بلغت المرحلة الثانوية جعل يشركني في مجالات تفكيره، ويتيح لي فرصة المناقشة لمختلف الموضوعات، ولذلك امتزجت أفكارنا وأرواحنا امتزاجاً كبيراً، بالإضافة إلى علاقة الأخوة والنشأة في الأسرة الواحدة وما يهيئه ذلك من تقارب وتجاوب « 

ويقول:
 »لقد كانت صلة سيد بي من حيث التربية يتمثل فيها العطف والحسم في آن، فلا هو اللين المفسد ولا الشدة المنفرة كما أنه كان يشجعني على القراءة في مختلف المجالات، وكان هو نفسه نهماً إلى القراءة فساعدني هذا التوجيه على حب المطالعة منذ عهد الطفولة «


كانت فتنة السجن الحربي بالغة الأثر في نفسه، إذ كانت أول تجربة من نوعها وكانت من العنف والضراوة بحيث غيرت نفسه  كثيرا، حيث أنه كما قال كان يعيش قبلها في آفاق الأدب والشعر والمشاعر المهمومة ويعاني حيرة عميقة، و لقد صورها في الأبيات التالية من قصيدة جعل عنوانها ضلال :


ثم مرت بي دورات الليالي
و انطوى السحر الذي غشى خيالي
فإذا بالحق في الكون بدا لي
و إذا الناس جميعاً في ضلال
ما الذي يرجون في دنيا الزوال
أنا و الوهم الذي يشغل بالي
في غد نذهب في طيات هاتيك الرمال
ثم يمضي الكون في التيه المعمى لا يبالي


كان نصيبه أن يقضي فيه ست سنوات متصلة من30  يوليو إلى 17 أكتوبر عام 1971م، وكان نصيب أخيه الإعدام بعد محاكمة صورية مع ثلة من كرام الشهداء، وقتل في هذه المجزرة واحد من أبناء أخته أثناء التعذيب واعتقلت شقيقاته الثلاث ومنهن الكبرى أم ذلك الشهيد وعذبت الشقيقة الصغرى، ثم حكم عليها بالسجن عشر سنوات وتعرضوا جميعاً لحملة ضارية من التنكيل الذي لا يخطر على بال إنسان .
مؤلفاته

  • دراسات في النفس الإنسانية 
  • التطور والثبات في حياة البشرية 
  • منهج التربية الإسلامية (بجزئيه: النظرية والتطبيق( 
  • منهج الفن الإسلامي 
  • جاهلية القرن العشرين  ((1951
  • الإنسان بين المادية و الإسلام ((1951 
  • دراسات قرآنية 
  • هل نحن مسلمون؟ ((1959
  • شبهات حول الإسلام 
  • في النفس و المجتمع 
  • حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية 
  • قبسات من الرسول ((1957
  • معركة التقاليد 
  • مذاهب فكرية معاصرة 
  • مغالطات ((2006
  • مفاهيم ينبغي أن تصحح 
  • كيف نكتب التاريخ الإسلامي؟ 
  • لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهج حياة 
  • دروس من محنة البوسنة و الهرسك 
  • العلمانيون و الإسلام 
  • هلم نخرج من ظلمات التيه 
  • واقعنا المعاصر 
  • قضية التنوير في العالم الإسلامي 
  • كيف ندعو الناس؟ 
  • المسلمون والعولمة 
  • ركائز الإيمان 
  • لا يأتون بمثله! 
  • من قضايا الفكر الإسلامي المعاصر 
  • حول التفسير الإسلامي للتاريخ 
  • الجهاد الأفغاني و دلالاته 
  • دروس تربوية من القرآن الكريم 
  • حول تطبيق الشريعة 
  • المستشرقون  و الإسلام 
  • هذا هو الإسلام 
  • رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر

المصدر:


Rachida KHTIRA

Software Engineer at the Moroccan Ministry of Finance.
Interests: Reading, travel and social activities.

Wednesday, January 29, 2014

ديوان أمي ـ نبذة و مقتطفات




أمي ...في سطور – ص 271

سامية الجندلية
  • ابنة السيد حسن رضا رئيس محكمة الاستئناف بخلب و ابن المفتي الشيخ عبدي الجندلي من "بيت المقدس"؛ 
  • ولدت في "إستامبول" قرابة عام 1295هـ و قضت طفولتها فيها ثم انتقلت إلى مسقط رأس والدتها السيدة هبة الله في "ياتينة" من بلاد اليونان حيث كان جدها لأمها "الشيخ علي الجراح" مفتيا هناك، فتابعت دراستها و نجحت و عينت أصغر معلمة في مدارس البنات؛ 
  • انتقلت في صباها مع أبيها إلى حلب وتزوجت من السيد بهاء الدين الأميري و كان موظفا في ديوان الولاية ثم أصبح أستاذا في المدرسة العسكرية؛ 
  • كانت كثيرة العبادة والدعاء، قوية الإيمان، عظيمة الحنان، لديها دراية بتربية الأبناء و شؤون الأسرة، تتكلم أربع لغات و تجيد فنون الموسيقى؛ 
  • حجت مع ابنها عمر عام 1369هـ و صحبته إلى جدة و هو سفير عام 1373هـ حيث أتيح لها الإكثار من التنعم بالرحاب المقدسة... و كان من أعز ما أكرمها الله به أن بنت بيديها حجرات في إحدى نوافذ الحرم النبوي الأغر خلال توسعته الكبرى؛ 
  • خباها الله من السجايا و المزايا الأمر الذي جعلها محل تقدير عارفيها و في الفقرات التاليات أمثلة مشرقة من ذلك؛ 
  • انتقلت إلى جوار الرحمن و هي تتلو القرآن ضحى الجمعة 17 من الربيع النبوي لعام 1382هـ دون ألم ممض أو مرض مقعد عن شيخوخة تقية نيرة.. رضي الله عنها و أرضاها و جمعنا بها في فردوسها الأعلى إنه سميع مجيب.
بعد هذه السيرة الموجزة ننتقل إلى سيرة "أمي" كما سجلتها ذاكرة شاعرنا و أقصد ذاكرة المشاعر الصادقة التي تبقى عالقة و لا تنمحي آثارها. يقول... "أمي" أخصها بكثير من المشاعر والمآثر لأنني عشت معها ربع قرن كامل بعد وفاة أبي رحمه الله، لها في شعري حجم كبير و في مشاعري حجم أكبر. 

يا لها من ذكريات... 
صفحة 17
في "جبل الأربعين" أعددت لها غرفة خاصة متطاولة متداخلة.. تبدأ بحجرة مبنية لها باب على مقصورة من "شبك الفولاذ" تمنع عنها ذباب النهار و فراشات الليل.. و تنتهي إلى شرفة مسيجة يمتد إطلالها إلى أطياف من جبال تركيا تتدرج على سفوحها سهول... بينها أنهار إذا واجهتها أشعة الشمس تلامعت في الأفق و كأنها مرايا عروس .. مبسوطة في أرض فسيحة بين زرابي مبثوتة بهيجة الألوان... لقد ذكرتني بها أكثر من مرة مشاهد رائعة يشرف عليها المسافر في الغرب بالقطار بين مدينتي فاس ومكناس..

و إلى جبل الأربعين... و في صبيحة النهار الذي كنت أترقب وصول أمي الغالية قبل عصره جاءتني طلائع الخبر الذي طار بلبي وعصر قلبي، قالوا احضر إليها فهي مريضة.. و أدركت أنها طلائع معافاة شيخوختها المشرقة الناضرة من "مرض الدنيا" و الانتقال إلى شباب الدنيا الدائم.. في "صحة الآخرة".. و انهمر الدمع عنوة.. و زفرت لهفة و لوعة.. و بادرت وسافرت.. و أنا أردد في سري بين الألم و الأمل.. آيات الذكر الحكيم .. و وصلت و لكن بعد أن فات الأوان و كان ما كان.. 

عدت إلى "الأربعين".. أعيش في تسليم وأنين.. فجأة الخطب و ذكرى السنين.. و هكذا انسابت قصائد الرثاء الأوائل من أعماق الأعماق.. في تلقائية و عفوية.. لقد كان كل ركن لطيف.. عشنا فيه معا.. و كل امتداد أفق جميل.. شاهدناه سوية.. و كل خاطرة وعتها الذاكرة.. من أفكارنا المتداولة.. و طرائفنا المتبادلة.. كان قصيدة وجدانية حية.. مشاعر زواخر لها في خيالي أبعاد وامتداد.. و لو لم أسجلها نثرا.. أو أنظمها شعرا..

صفحة 26
..و أنا في الأصل لا أنظم ما أنظم للمجد و الثناء.. و إنما أنظمه في البث و الوفاء.. و إن أحرص ما أحرص عليه -و في ديوان أمي بالذات- أن أبرّها.. و أبرز ما فيها من صفات.. و أمجد من خلالها كل الأمهات..

لسائل أن يقول: "كل فتى ًً لأمٍّه محبُّ.. لا يبصر العيوب قلبٌ صبُّ.. فالعقل عند المستهام قلبُ.."، انسياقا مع المثل الدارج: "كل فتاة بأبيها معجبة".. وإلا فما هي فضائل هذه الأم الفذة التي جعلتك ترتفع بها إلى مقام المثل الأعلى؟

أجل.. إنها أمّي وحسبي هذا لأجلها من أعماق قلبي.. و لكن لهذه الأمّ الإنسان، بصرف النظر عن انتمائي إليها.. في سجاياها و في مزاياها.. ما يجعلها جديرة بأن يجلّها كلّ عقل.. و يحلّها محلّ المودة و الإكبار..

صفحة 194
"" أدمن الناس جلّ الناس، بلادة الحس، و قساوة النفس.. فهم لا يتبصرون العواقب ولا يتأثرون بالنوائب إلا بشكل سطحيِّ عابر فاتر.. يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.. و ليتهم بذلك يكتفون و لا يعذلون..
و من يعذلون؟؟ وفيّاً لأمٍّ غاليةِ ِ"ساميهْ" طواها الردى.. يذكرها فتفيض مآقيه.. لا يبالي بلائميهْ.. ألا إنها لرحمة.. و إنَّ العين لتدمع.. وتدمع.. 

اللّهم اهدِ صحبي فإنهم لا يعلمون..".


تعريف ديوان أمي وتقديمه على أنه عربون للبر والوفاء 
صفحة 7
ديوان جديد، يضم شعري في الأمومة، خلال أربع و أربعين سنة... 
القصائد مؤرخة و مدرجة حسب تسلسل نظمها، تتقدمها كلمات عن الأجواء التي قيلت فيها..
آية الافتتاح و الديوان جميعا كتب بخطي ثم صور عنه.

صفحة 23
ديوان "أمي" لونٌ من صلاة.. رسالة مؤداة.. قربة.. أبتغي بها وجه الله.. و لهذا حرصت، بدل تزيينه بلوحات، على افتتاحه بآيات بينات.. و ترصيعه بصفحات فيها نفحات.. من جوامع الهدي المحمدي الحكيم.. كلها أذواق.. و إشراق.. و تعليم..

مختارات من الديوان
ليس كالأم ملاذ 

واهٍ يا صاحٍ أيّ فقدٍ عزيزٍ
أي حبٍّ غالٍ قضى اليوم نحبهْ؟
أمّك العفّة المصونة تولّت؟
رحلتْ.. أغربتْ إلى غير أوبهْ
أي نعي بربة الخير واهٍ
جرحه في الفؤاد ثرٌّ منبّهْ
ليس كالأم لمن عرف..
الأمّ، ملاذا للمرءِ يكشف خطبهْ
فإذا الخطب كان بالأمِّ لم يسعفهْ
إلاّ أن يذكر المرء ربّهْ

عيد الدهر 
ليومٍ قد ودّعت عاماً
مرَّ من عمري و مرّْ
أمّاه يا سعدي و مجدي
و الحياة خطى سفرْ
قد تنقضي الأعياد.. لكنْ
أنتِ لي عيدُ الدَّهَرْ

أُمُّ الخير 
أمِّي، و قد جازت ثمانينها
و استشرفت ترمق تسعينها 
اَلضَّعْفُ في أعصابها راجفٌ
و العُمْرُ قد أوهن تكوينها
و السُّقْمُ طوَّافٌ بأعضائها
يسعى و لا ينسى "شرايينها"
و احدودب الظهر، و أعباؤها
في وجهها خطّت مضامينها
أمّي، و كلُّ الخير في طبعها
و البرُّ قد زان لها دينها
تحمل همِّي و هموم الورى
و الفكر لا يحصي أفانينها
فكيف لا أحملها في الحشا
لا خفَّفَ الله موازينها

لمن...؟ 
لمن أُرسل البسمة الشاكرهْ؟
لمن أسرد الطُّرفة النادرهْ؟
لمن أتخيرُ أشهى الثمار؟
لمن أقطف الزهرة العاطرهْ؟
لمن أتجملُ رغم الهمومْ؟
و قد غادرتني إلى الآخرهْ؟
*** 
حبا اللّهُ مرقدها أنسهْ 
و أسكنها جنّةً ناضرهْ
و ألهم قلبيَ صبرَ اليقينْ
على حكمٍ أقداره القاهرهْ
ستلبثُ تملأُ أيامَ عمري
سقى اللّهُ أيامنا الغابرهْ

بلاغة لا تلبّي 
أُمَّاهُ، من قلبي انتزعت
و أنت أنت صميمُ قلبي
أبكيكِ ؟ كيف و أنت عيني؟؟
يا لفقد فاق ندبي
أرثيكِ؟ كيف و أنت روحي؟
و البلاغة   لا   تلبّي
لا، ليس لي إلا الدعاء
فيا رياح الخُلْدِ هبّي..
و استقبلي أُمِّي، فتقواها
بفضلِ اللّهِ تُنبي
أُمَّنا طيري بقلبي
و انعمي برِحاب ربي

أُمِّي.. 
""  كانت العاطفة بيننا تتجاوز
البرَّ و الحبَّ و الوفاء..
كانت مودَّةً في الأعماق الإنسانية
و ضرباً من عشق المثل الأعلى
في الصبر و الإيثار..
كانت تمازجاً في حياة السرَّاء والضرَّاء
خلال ربع القرن الأنضر من عمري..
فلمّا فاجأتني وفاتها رحمها اللّه 
كان وقع المصيبة علي.. هائلاً غائلاً..""

الجنة تحت أقدام الأمّهات 
"" على قدميها الناصعتين أُقبِّلها 
 بحرارة.. فتجذبها معاتبةً وفي أعماق 
 عينيها عرفان جميلٍ ورضا أشعر
منهما بسعادةٍ غامرةٍ فائِقةٍ..""

أُقبِّلُ  رجلها 
لكَ البرُّ: مهما كان فالبِرُّ مذهبي
تعلَّمتهُ طفلاً و وفَّيتُهُ أبي
و عشتُ و أمِّي في سكينةِ فيضِهِ
بسُرٍّ و ضُرٍّ، ربع قرنٍ مُحبَّبٍ
سعادة ُ قلبي أن أُقبِّل رجلها
فأزهو برأسي في اعتزازٍ مهذّبِ

تعليقي على الديوان
يقول الشاعر أن ما يميز هذه الأم السامية أنها كانت فذة في حنانها و عقلها و فضلها، شارفت الخامسة و الثمانين و هي دائبة على ممارسة أمومتها المقدسة أسمى قيام. و يقول عنها: "كانت رضي الله عنها لماحة رؤوما، رحيمة النفس، رهيفة الحس و كنت أواري عنها همومي و أداريها، و قد أوجه بعض قصائد بثِّي إليها و لا أطلعها عليها".

سمو هذه الأمومة وعظمتها مثال للفطرة السليمة النقية الزاخرة بالخير الذي أودعه الله في المرأة إلا أن قسوة الظروف التي تعيشها الإنسانية حادت بها عن هذه الفطرة التي غشيها القسوة والتنافر والجفاء... فأصبحتَ لا ترى إلا نماذج للعقوق والقسوة فالكل ضاق بمن حوله حتى الأم بولدها لم تعد لها الطاقة و الدراية بكيفية تربية ولدها كأن قنوات الرحمة جف معينها... فأصل الأمر و مناطه محبة ورحمة وحكمة نتشربها ونسقيها بدورنا النبتة الوليدة فتعطي أكلها و لو بعد حين، كما قال الشاعر عن بره: تعلمته طفلا ** و وفيته أبي، واستمر بره بأمه حتى بعد وفاتها وترك لنا بين أيدينا نسائمه تنشرح به صدورنا و لا نملك معه إلا الدعاء لهما بالرحمات فيطول بذلك عمر هذا البر إلى الأبد وتحتفظ به ذاكرة البشرية جمعاء.

لابد من وقفة تأملية مع هذا النموذج نوقظ به أمومتنا الدفينة في الأعماق (و كم من أم لم تلد) و نعيدها سيرتها الأولى كما أرادها الرحمان الرحيم، فهذه الفطرة الرحيمة هي أصل كل مزية و كل خلق عظيم فهي بذلك السبيل إلى تغيير ما بهذا الواقع من تحجر و تشتت و شرور "الرفق ما دخل أمرا إلا زانه".



Soukaina SENHAJI

Engineer in the field of Water and Sanitation.
Interests: Reading, personal development, health & nutrition, jogging, travel.