Wednesday, January 29, 2014

ديوان أمي ـ نبذة و مقتطفات




أمي ...في سطور – ص 271

سامية الجندلية
  • ابنة السيد حسن رضا رئيس محكمة الاستئناف بخلب و ابن المفتي الشيخ عبدي الجندلي من "بيت المقدس"؛ 
  • ولدت في "إستامبول" قرابة عام 1295هـ و قضت طفولتها فيها ثم انتقلت إلى مسقط رأس والدتها السيدة هبة الله في "ياتينة" من بلاد اليونان حيث كان جدها لأمها "الشيخ علي الجراح" مفتيا هناك، فتابعت دراستها و نجحت و عينت أصغر معلمة في مدارس البنات؛ 
  • انتقلت في صباها مع أبيها إلى حلب وتزوجت من السيد بهاء الدين الأميري و كان موظفا في ديوان الولاية ثم أصبح أستاذا في المدرسة العسكرية؛ 
  • كانت كثيرة العبادة والدعاء، قوية الإيمان، عظيمة الحنان، لديها دراية بتربية الأبناء و شؤون الأسرة، تتكلم أربع لغات و تجيد فنون الموسيقى؛ 
  • حجت مع ابنها عمر عام 1369هـ و صحبته إلى جدة و هو سفير عام 1373هـ حيث أتيح لها الإكثار من التنعم بالرحاب المقدسة... و كان من أعز ما أكرمها الله به أن بنت بيديها حجرات في إحدى نوافذ الحرم النبوي الأغر خلال توسعته الكبرى؛ 
  • خباها الله من السجايا و المزايا الأمر الذي جعلها محل تقدير عارفيها و في الفقرات التاليات أمثلة مشرقة من ذلك؛ 
  • انتقلت إلى جوار الرحمن و هي تتلو القرآن ضحى الجمعة 17 من الربيع النبوي لعام 1382هـ دون ألم ممض أو مرض مقعد عن شيخوخة تقية نيرة.. رضي الله عنها و أرضاها و جمعنا بها في فردوسها الأعلى إنه سميع مجيب.
بعد هذه السيرة الموجزة ننتقل إلى سيرة "أمي" كما سجلتها ذاكرة شاعرنا و أقصد ذاكرة المشاعر الصادقة التي تبقى عالقة و لا تنمحي آثارها. يقول... "أمي" أخصها بكثير من المشاعر والمآثر لأنني عشت معها ربع قرن كامل بعد وفاة أبي رحمه الله، لها في شعري حجم كبير و في مشاعري حجم أكبر. 

يا لها من ذكريات... 
صفحة 17
في "جبل الأربعين" أعددت لها غرفة خاصة متطاولة متداخلة.. تبدأ بحجرة مبنية لها باب على مقصورة من "شبك الفولاذ" تمنع عنها ذباب النهار و فراشات الليل.. و تنتهي إلى شرفة مسيجة يمتد إطلالها إلى أطياف من جبال تركيا تتدرج على سفوحها سهول... بينها أنهار إذا واجهتها أشعة الشمس تلامعت في الأفق و كأنها مرايا عروس .. مبسوطة في أرض فسيحة بين زرابي مبثوتة بهيجة الألوان... لقد ذكرتني بها أكثر من مرة مشاهد رائعة يشرف عليها المسافر في الغرب بالقطار بين مدينتي فاس ومكناس..

و إلى جبل الأربعين... و في صبيحة النهار الذي كنت أترقب وصول أمي الغالية قبل عصره جاءتني طلائع الخبر الذي طار بلبي وعصر قلبي، قالوا احضر إليها فهي مريضة.. و أدركت أنها طلائع معافاة شيخوختها المشرقة الناضرة من "مرض الدنيا" و الانتقال إلى شباب الدنيا الدائم.. في "صحة الآخرة".. و انهمر الدمع عنوة.. و زفرت لهفة و لوعة.. و بادرت وسافرت.. و أنا أردد في سري بين الألم و الأمل.. آيات الذكر الحكيم .. و وصلت و لكن بعد أن فات الأوان و كان ما كان.. 

عدت إلى "الأربعين".. أعيش في تسليم وأنين.. فجأة الخطب و ذكرى السنين.. و هكذا انسابت قصائد الرثاء الأوائل من أعماق الأعماق.. في تلقائية و عفوية.. لقد كان كل ركن لطيف.. عشنا فيه معا.. و كل امتداد أفق جميل.. شاهدناه سوية.. و كل خاطرة وعتها الذاكرة.. من أفكارنا المتداولة.. و طرائفنا المتبادلة.. كان قصيدة وجدانية حية.. مشاعر زواخر لها في خيالي أبعاد وامتداد.. و لو لم أسجلها نثرا.. أو أنظمها شعرا..

صفحة 26
..و أنا في الأصل لا أنظم ما أنظم للمجد و الثناء.. و إنما أنظمه في البث و الوفاء.. و إن أحرص ما أحرص عليه -و في ديوان أمي بالذات- أن أبرّها.. و أبرز ما فيها من صفات.. و أمجد من خلالها كل الأمهات..

لسائل أن يقول: "كل فتى ًً لأمٍّه محبُّ.. لا يبصر العيوب قلبٌ صبُّ.. فالعقل عند المستهام قلبُ.."، انسياقا مع المثل الدارج: "كل فتاة بأبيها معجبة".. وإلا فما هي فضائل هذه الأم الفذة التي جعلتك ترتفع بها إلى مقام المثل الأعلى؟

أجل.. إنها أمّي وحسبي هذا لأجلها من أعماق قلبي.. و لكن لهذه الأمّ الإنسان، بصرف النظر عن انتمائي إليها.. في سجاياها و في مزاياها.. ما يجعلها جديرة بأن يجلّها كلّ عقل.. و يحلّها محلّ المودة و الإكبار..

صفحة 194
"" أدمن الناس جلّ الناس، بلادة الحس، و قساوة النفس.. فهم لا يتبصرون العواقب ولا يتأثرون بالنوائب إلا بشكل سطحيِّ عابر فاتر.. يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.. و ليتهم بذلك يكتفون و لا يعذلون..
و من يعذلون؟؟ وفيّاً لأمٍّ غاليةِ ِ"ساميهْ" طواها الردى.. يذكرها فتفيض مآقيه.. لا يبالي بلائميهْ.. ألا إنها لرحمة.. و إنَّ العين لتدمع.. وتدمع.. 

اللّهم اهدِ صحبي فإنهم لا يعلمون..".


تعريف ديوان أمي وتقديمه على أنه عربون للبر والوفاء 
صفحة 7
ديوان جديد، يضم شعري في الأمومة، خلال أربع و أربعين سنة... 
القصائد مؤرخة و مدرجة حسب تسلسل نظمها، تتقدمها كلمات عن الأجواء التي قيلت فيها..
آية الافتتاح و الديوان جميعا كتب بخطي ثم صور عنه.

صفحة 23
ديوان "أمي" لونٌ من صلاة.. رسالة مؤداة.. قربة.. أبتغي بها وجه الله.. و لهذا حرصت، بدل تزيينه بلوحات، على افتتاحه بآيات بينات.. و ترصيعه بصفحات فيها نفحات.. من جوامع الهدي المحمدي الحكيم.. كلها أذواق.. و إشراق.. و تعليم..

مختارات من الديوان
ليس كالأم ملاذ 

واهٍ يا صاحٍ أيّ فقدٍ عزيزٍ
أي حبٍّ غالٍ قضى اليوم نحبهْ؟
أمّك العفّة المصونة تولّت؟
رحلتْ.. أغربتْ إلى غير أوبهْ
أي نعي بربة الخير واهٍ
جرحه في الفؤاد ثرٌّ منبّهْ
ليس كالأم لمن عرف..
الأمّ، ملاذا للمرءِ يكشف خطبهْ
فإذا الخطب كان بالأمِّ لم يسعفهْ
إلاّ أن يذكر المرء ربّهْ

عيد الدهر 
ليومٍ قد ودّعت عاماً
مرَّ من عمري و مرّْ
أمّاه يا سعدي و مجدي
و الحياة خطى سفرْ
قد تنقضي الأعياد.. لكنْ
أنتِ لي عيدُ الدَّهَرْ

أُمُّ الخير 
أمِّي، و قد جازت ثمانينها
و استشرفت ترمق تسعينها 
اَلضَّعْفُ في أعصابها راجفٌ
و العُمْرُ قد أوهن تكوينها
و السُّقْمُ طوَّافٌ بأعضائها
يسعى و لا ينسى "شرايينها"
و احدودب الظهر، و أعباؤها
في وجهها خطّت مضامينها
أمّي، و كلُّ الخير في طبعها
و البرُّ قد زان لها دينها
تحمل همِّي و هموم الورى
و الفكر لا يحصي أفانينها
فكيف لا أحملها في الحشا
لا خفَّفَ الله موازينها

لمن...؟ 
لمن أُرسل البسمة الشاكرهْ؟
لمن أسرد الطُّرفة النادرهْ؟
لمن أتخيرُ أشهى الثمار؟
لمن أقطف الزهرة العاطرهْ؟
لمن أتجملُ رغم الهمومْ؟
و قد غادرتني إلى الآخرهْ؟
*** 
حبا اللّهُ مرقدها أنسهْ 
و أسكنها جنّةً ناضرهْ
و ألهم قلبيَ صبرَ اليقينْ
على حكمٍ أقداره القاهرهْ
ستلبثُ تملأُ أيامَ عمري
سقى اللّهُ أيامنا الغابرهْ

بلاغة لا تلبّي 
أُمَّاهُ، من قلبي انتزعت
و أنت أنت صميمُ قلبي
أبكيكِ ؟ كيف و أنت عيني؟؟
يا لفقد فاق ندبي
أرثيكِ؟ كيف و أنت روحي؟
و البلاغة   لا   تلبّي
لا، ليس لي إلا الدعاء
فيا رياح الخُلْدِ هبّي..
و استقبلي أُمِّي، فتقواها
بفضلِ اللّهِ تُنبي
أُمَّنا طيري بقلبي
و انعمي برِحاب ربي

أُمِّي.. 
""  كانت العاطفة بيننا تتجاوز
البرَّ و الحبَّ و الوفاء..
كانت مودَّةً في الأعماق الإنسانية
و ضرباً من عشق المثل الأعلى
في الصبر و الإيثار..
كانت تمازجاً في حياة السرَّاء والضرَّاء
خلال ربع القرن الأنضر من عمري..
فلمّا فاجأتني وفاتها رحمها اللّه 
كان وقع المصيبة علي.. هائلاً غائلاً..""

الجنة تحت أقدام الأمّهات 
"" على قدميها الناصعتين أُقبِّلها 
 بحرارة.. فتجذبها معاتبةً وفي أعماق 
 عينيها عرفان جميلٍ ورضا أشعر
منهما بسعادةٍ غامرةٍ فائِقةٍ..""

أُقبِّلُ  رجلها 
لكَ البرُّ: مهما كان فالبِرُّ مذهبي
تعلَّمتهُ طفلاً و وفَّيتُهُ أبي
و عشتُ و أمِّي في سكينةِ فيضِهِ
بسُرٍّ و ضُرٍّ، ربع قرنٍ مُحبَّبٍ
سعادة ُ قلبي أن أُقبِّل رجلها
فأزهو برأسي في اعتزازٍ مهذّبِ

تعليقي على الديوان
يقول الشاعر أن ما يميز هذه الأم السامية أنها كانت فذة في حنانها و عقلها و فضلها، شارفت الخامسة و الثمانين و هي دائبة على ممارسة أمومتها المقدسة أسمى قيام. و يقول عنها: "كانت رضي الله عنها لماحة رؤوما، رحيمة النفس، رهيفة الحس و كنت أواري عنها همومي و أداريها، و قد أوجه بعض قصائد بثِّي إليها و لا أطلعها عليها".

سمو هذه الأمومة وعظمتها مثال للفطرة السليمة النقية الزاخرة بالخير الذي أودعه الله في المرأة إلا أن قسوة الظروف التي تعيشها الإنسانية حادت بها عن هذه الفطرة التي غشيها القسوة والتنافر والجفاء... فأصبحتَ لا ترى إلا نماذج للعقوق والقسوة فالكل ضاق بمن حوله حتى الأم بولدها لم تعد لها الطاقة و الدراية بكيفية تربية ولدها كأن قنوات الرحمة جف معينها... فأصل الأمر و مناطه محبة ورحمة وحكمة نتشربها ونسقيها بدورنا النبتة الوليدة فتعطي أكلها و لو بعد حين، كما قال الشاعر عن بره: تعلمته طفلا ** و وفيته أبي، واستمر بره بأمه حتى بعد وفاتها وترك لنا بين أيدينا نسائمه تنشرح به صدورنا و لا نملك معه إلا الدعاء لهما بالرحمات فيطول بذلك عمر هذا البر إلى الأبد وتحتفظ به ذاكرة البشرية جمعاء.

لابد من وقفة تأملية مع هذا النموذج نوقظ به أمومتنا الدفينة في الأعماق (و كم من أم لم تلد) و نعيدها سيرتها الأولى كما أرادها الرحمان الرحيم، فهذه الفطرة الرحيمة هي أصل كل مزية و كل خلق عظيم فهي بذلك السبيل إلى تغيير ما بهذا الواقع من تحجر و تشتت و شرور "الرفق ما دخل أمرا إلا زانه".



Soukaina SENHAJI

Engineer in the field of Water and Sanitation.
Interests: Reading, personal development, health & nutrition, jogging, travel.

Sunday, January 19, 2014

ديوان أمي ـ الشاعر


نسبه و دراسته
وُلد عمر بهاء الدين الأميري فى حلب الشهباء بسورية سنة 1336هـ (1915م) في أسرة من كرائم الأسر الحلبية: فوالده هو محمد بهاء الدين الأميري، نائب حلب في "مجلس المبعوثان العثماني"، و أمه هي "سامية الجندلية" ابنة "حسن رضا" رئيس محكمة الاستئناف في حلب.
درس المراحل التعليمية الأساسية في مدينة حلب، و فيها أتم دراسته في الآداب و الفلسفة. درس الأدب و فقه اللغة في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة السوربون في باريس، و الحقوق في الجامعة السورية في دمشق.

مناصبه
عمل في التعليم فتولى إدارة المعهد العربي الإسلامي في دمشق. أسهم في انطلاقة العمل الإسلامي المعاصر، و اتصل بكثير من مراكزه، و تولى بعض مسئولياته.
شارك في الدفاع عن القدس مع جيش الإنقاذ، خلال حرب فلسطين عام 1379هـ (1948م). مثَّل سوريا وزيرًا، و سفيرًا في باكستان والسعودية، و كان سفيرًا في وزارة الخارجية السورية.
كان عضوًا في المجمع العلمي العراقي، و عضوًا في المجمع الملكي للبحوث الإسلامية في الأردن.
دُعِيَ إلى المغرب عام 1386هـ أستاذًا لكرسي "الإسلام والتيارات المعاصرة"، في دار الحديث الحسنية بالرباط، و استمر في العمل خمسة عشر عامًا، كما درّس " الحضارة الإسلامية" في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس.
دُعِيَ أستاذًا زائرًا و محاضرًا في جامعات الرياض، و جامعات الأزهر، و الجزائر، و الكويت، و صنعاء، و قطر، و الجامعة الأردنية في عمان، و جامعة الإمارات العربية في العين، و عدد من الجامعات الإسلامية في باكستان، و تركيا، و إندونيسيا و كان يقوم بتدريس مادة "الحضارة الإسلامية" و عرض خطوطها و أبعادها - تنظيرًا و تطبيقًا - في الكتب التي أصدرها .

أفكاره
كان دائمًا يدعو إلى فكرته في (الفقه الحضاري) الذي يفتقر إليه المسلمون في هذا العصر، بجوار الفقه التقليدي الذي يُعْنَى بمعرفة الأحكام الشرعية المستنبَطة من أدلتها التفصيلية. و في طروحاته نراه يؤمن إيمانًا وثيقًا بأن المسلمين قدموا للعالم عطاء حضاريًا في شتى المجالات، علميًا و أدبيًا و فلسفيًا و اجتماعيًا و فنيًا، و هذا العطاء لم يفقد قدرته، و عوامل خلوده، بل هو قدير على الحلول محل المعطيات الحضارية الغربية، و كل ما يحتاجه إيمان أهله به من ناحية، و العمل على تجديده، و إبرازه في الثوب الذي يناسب العصر، مع ترسيخ الثوابت، من ناحية أخرى.

قالوا عنه
يقول عنه الدكتور يوسف القرضاوي: "... كان الأميري في المقام الأول شاعرًا.. شاعرًا بموهبته، و شاعرًا بممارسته، و لكنه ليس شاعرًا سائبًا، إنه شاعر ذو رسالة، فليس الشعر عنده آلة لمديح الأمراء أو الكبراء، و لا لهجاء الخصوم و الأعداء، و لا أداة للتعبير عن الغرائز الهابطة، إنه شاعر الإنسانية المؤمنة - كما يحلو له أن يعبر عن نفسه أو يعبر عنه عارفوه و من يكتب عنه ... و قد كان الرجل محبَّبًا لطلابه و طالباته، لما يحمله بين جنبيه من رقة طبع، و دماثة خلق، و سعة أفق، و تجربة واسعة في الحياة، و ما يحمله في جعبته من طرائف أدبية، و نوادر اجتماعية و سياسية".


نطق بالشعر و هو طفل صغير. يتكلم التركية و الأوردية و الفرنسية، و يلم بلغات أخرى. له عشرات من الدواوين و الكتب المطبوعة، و عشرات أخرى تنتظر الطبع.

من دواوينه الشعرية
مع الله - ألوان طيف - أب - أمي - من وحى فلسطين - أشواق و إشراق - ملحمة النصر - حجارة من سجيل - قلب و رب - رياحين الجنة - الزحف المقدس - نجاوى محمدية - أذان الفجر.

من كتبه المطبوعة
  • الإسلام في المعترك الحضاري  
  • المجتمع الإسلامي والتيارات المعاصرة  
  • في رحاب القرآن (الحلقة 1: في غار حراء، و الحلقة 2: عروبة و إسلام، و الحلقة 3: وسطية الإسلام و أمته في ضوء الفقه الحضاري).
و من كتبه التي جمعت بين التاريخ و الفكر و الشعر:  "صفحات و نفحات" و"لقاءان في طنجة."


وفاته
و بعد أن قدم للإسلام و المسلمين و الفكر الإسلامي و العروبي هذه الأعطيات الثرية اشتد عليه المرض، ففاضت روحه إلى بارئها في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية سنة 1413هـ - 1992م .



Soukaina SENHAJI

Engineer in the field of Water and Sanitation.
Interests: Reading, personal development, health & nutrition, jogging, travel.